محمد تقي النقوي القايني الخراساني

91

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

الثّياب قال خوف الإذاعة من الثّياب فقلت له أتخاف الإذاعة من الثّياب فأنت واللَّه من ملبسى الثّياب أخوف وما الثّياب أردت قال هو ذاك فانطلق وانطلقنا معه حتّى انتهينا إلى رحله فخلَّى أيدينا من يده ، ثمّ قال لا تريحا ثمّ دخل فقلت للمغيرة لا ابا لك لقد عثرنا بكلامنا وما كنّا فيه وما أراه حبسنا الَّا ليذاكرنا ايّاها قال فانّا كذلك إذ خرج الينا اذنه فقال ادخلا فدخلنا فإذا عمر مستلق على برزعة الرّحل فلمّا دخلنا انشاء يتمثّل بيت كعب ابن زهير . لا تفش سرّك الَّا عند ذي ثقة ولا بأفضل واستودعت اسرارا صدرا رحيبا وقلبا واسعا صمتا لا تخش منه إذا أودعت اظهارا فلمّا سمعناه يتمثّل بالشّعر علمنا انّه يريد ان نضمّن له كتمان حديثه فقلنا يا أمير المؤمنين أكرمنا وخصّنا وصلنا قال بماذا يا اخار الأشعريين قلنا بافشاء سرّك الينا واشراكنا في همّك فنعم المستسران نحن لك فقال انّكما لكذلك ، فاسئلا عمّا بدا لكما ، ثمّ قال : فقام إلى الباب ليغلقه فإذا اذنه الَّذى اذن لنا عليه في الحجرة فقال امضى عنّا لا امّ لك فخرج وأغلق الباب خلفه ثمّ اقبل الينا فجلس معنا فقال سلا تخبرا ، قلنا : نريد ان تخبرنا بأحسد قريش الَّذى لم تأمن ثيابنا عليه ان تذكره لنا فقال سألتما عن معضلة وسأخبركما فلتكن عند كما في ذمّة منيعة وحرز ما بقيت فإذا متّ فشأنكما وما أحببتما من اظهار أو كتمان قلنا فانّ لك عندنا ذلك .